وفي المنقلة خمس عشر من الإبل، وفي كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل، وأن الرجل يُقتل بالمرأة ...» [1] .
قلت: وإسناده ضعيف إلا أن العمل عليه، وقد صحَّ في بعض ذلك أحاديث:
-فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «دية الأصابع اليدين والرجلين سواء، في كل أصبع عشر من الإبل» [2] .
-وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «في الأصابع عشرٌ، عشرٌ» [3] .
-وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هذه وهذه سواء، وهذه وهذه سواء، الخنصر والإبهام، [والضِّرس والثنية] » [4] .
2 -دية الجروح:
(أ) الشجاج (جراح الرأس والوجه) :
ذهب جمهور الفقهاء (الحنفية والمالكية والحنابلة، وهو وجه عند الشافعية) إلى عدم وجوب دية (أرش) مقدرة فيما يكون أقل من الموضَّحة، وهي الحارصة
والدامية والباضعة والمتلاحمة والسمحاق [5] ، وإنما يجب في كل من هذه الشجاج حكومة عدل، لأنه ليس فيها أرش مقدر، ولا يمكن إهدارها فتجب الحكومة [6] ، وهي: ما يدفع للمجني عليه من قبل الجاني باجتهاد القاضي أو بتقدير أهل الخبرة.
قال ابن المنذر: وأجمع كل من نحفظ قوله أن معنى قولهم: «حكومة» أن يقال إذا أصيب الإنسان بجرح لا عقل له معلوم: كم قيمة هذا لو كان عبدًا قبل أن يُجرح هذا الجرح؟ أو يضرب هذا الضرب؟ فإن قيل: مائة دينار، قيل: كم قيمته وقد أصابه هذا الجرح وانتهى برؤه؟ فإن قيل: خمسة وتسعون دينارًا، فالذي
(1) مرسل: أخرجه مالك، والنسائي (8/ 60) وغيرهما وقد تقدم.
(2) صحيح: أخرجه أبو داود (4561) ، والترمذي (1391) ، وأحمد (1/ 289) .
(3) حسن: أخرجه أبو داود (4562) ، والنسائي (8/ 57) ، وأحمد (2/ 207) .
(4) صحيح: أخرجه البخاري، وأبو داود (4558) ، والنسائي (8/ 56) ، والترمذي (1392) ، وابن ماجة (2650) ، وابن الجارود (783) .
(5) سبق تعريف هذه الشجاج في باب الجنايات، فراجعها هناك إن شئت.
(6) «روضة الطالبين» (9/ 265) ، و «المغني» (8/ 42) .