فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 1933

والظاهر أن الدلك مستحب وليس واجبًا.

ويقوي هذا المذهب -مع حديث أم سلمة- حديث عمران بن حصين في قصة المزادتين وفيه: (... وكان آخر ذاك أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناءً من ماء، قال: «اذهب فأفرغه عليك» ) [1] .

وعلى هذا فلو وقف الإنسان تحت «الدش» ووصل الماء إلى جميع البدن فقد صح غُسله مع النية.

غسل المرأة من الجنابة:

صفة غسل المرأة من الجنابة كغسل الرجل تمامًا.

ولا يلزم المرأة -إذا كان لها ضفيرة- أن تنقض شعرها (تحل ضفائرها) لكن عليها أن توصل الماء إلى أصول شعرها.

لحديث ميمونة قالت: يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفر رأسي، فأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: «لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء، فتطهرين» [2] .

وعن عائشة قالت: «كنا نغتسل وعلينا الضماد [3] ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مُحلاَّت ومُحرمات» [4] .

وقد أنكرت عائشة على عبد الله بن عمرو أَمْرَه للنساء بنقض رؤوسهن عند الغسل [5] .

غُسل المرأة من الحيض والنفاس [6] :

1 -استعمال الصابون ونحوه من المنظفات مع الماء: لحديث عائشة أن أسماء سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض، فقال: «تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها

(1) صحيح: أخرجه البخاري (344) .

(2) صحيح: تقدم كثيرًا.

(3) الضماد: ما يلطخ به الشعر مما يلبده ويسكنه كالصمغ فيكون كالضفيرة.

(4) صحيح: أخرجه أبو داود (254) ، والبيهقي (2/ 182) .

(5) صحيح: أخرجه مسلم (331) ، والنسائي (1/ 203) ، وابن ماجه (604) .

(6) من كتابي «فقه السنة للنساء» (ص 49) ، و «جامع أحكام النساء» لشيخنا (1/ 116 وما بعدها) مع شيء من الزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت