• هل ينعقد بيع الصبي؟
-أما الصبي غير المميز فبيعه غير منعقد إذا باع كما عند الشافعية (والحنفية) [1] .
-وأما الصبي المميز فبيعه فيه خلاف، حاصله:
الأول: لا يصح بيعه سواء أذن له الولى أم لا؛ لأنه غير مكلف فأشبه غير المميز وهذا قول الشافعية وبه قال أبو ثور.
الثاني: يصح بيعه وشراؤه بإذن وليه وبه قال: أحمد وإسحاق وأبو حنيفة والثورى وقيَّد ابن المنذر قول أحمد وإسحاق بالشىء اليسير فقط قال في الإنصاف: وهو الصحيح في الجملة [2] .
الثالث: يجوز بغير إذنه. ويقف على إجازة الولي. وهو رواية عن أبي حنيفة.
• القول في تصرفات الصبي المميز:
تصرفات الصبى المميز -الذي لم يبلغ- على ثلاثة أنواع:
1 -ما فيه منفعة خالصة له -كالهبة والصدقة والوصية والكفالة بالدين وغير ذلك- فهي صحيحة بناء على الأصل في مراعاة منفعته.
2 -ما فيه ضرر خالص -كأن يهب من ماله وغير ذلك فتصرفه غير صحيح. لأنه ليس أهلًا للتصرف في ماله لقصور عقله، وقد قال الله تعالى لولى مال اليتيم {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [3] .
3 -ما تردد بين المنفعة والضرر -كمزاولة البيع والشراء والإيجار والاستئجار والزواج والمزارعة وغير ذلك. فهذا النوع من العقود صحيح منه إذا أذن الولي؛ بإذنه يجبرُ النقص في أهلية الأداء عند الصبي [4] .
القول الراجح: قلت الظاهر والله تعالى أعلم أن تصرفات الصبى المميز غير صحيحة.
لأن الشارع علق صحة التكليف على البلوغ الدال على وجود العقل وكماله.
(1) المجموع: (جـ9/ ص 148) رد المحتار (جـ7/ ص 11) .
(2) الإنصاف للمرادى (جـ4/ ص 256) .
(3) سورة النساء: 6.
(4) الفقه الإِسلامي وأدلته (جـ5/ ص 3317، 3319) وتيسير أصول الفقه للجديع (ص 88) والواضح للأشقر (ص 62) .