قلت: هذا حاصل أقوالهم في الجملة والذي يتبين لي أنه لا فرق بين البيع والشراء لأنه لا فرق بينهما لأن كلاهما يطلق ويراد به الآخر.
3 -التراضى منهما، فلا يصح بيع المكره بغير حق [1] : وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة.
قال تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [2] .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"إنما البيع عن تراض" [3] .
• بيع المكره:
تعريف الإكراه [4] :
لغة: حمل الإنسان على شيء يكره.
شرعًا: فعل يوجد من المكْرَه فيُحدث في المحل معنى يصير به مدفوعًا إلى الفعل الذي طلب منه.
• حُكْمه [5] : الإكراه نوعان:
(أ) إكراه بحق: وهذا ينعقد، كما لو أكرهه الحاكم على بيع ما له لوفاء دينه، فإن هذا إكراه بحق.
(ب) إكراه بغير حق: وبه لا ينعقد البيع سواء كان إكراهًا ملجئًا أو غير ملجىء. لأن الإكراه يزيل الرضا الذي هو شرط في صحة هذه العقود قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [6] .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ما استكرهوا عليه" [7] .
وقال:"لا طلاق ولا عتاق في إغلاق" [8] . والإغلاق: الإكراه.
(1) الفقه الإِسلامى وأدلته (3355/ 3357/ 3362) والملخص الفقهى (2/ 8) .
(2) سورة النساء: 29.
(3) صحيح: أخرجه ابن ماجة (2185) وابن حبان (4967) .
(4) الموسوعة الكويتية (9/ 62) .
(5) الفقه وأدلته (3323) وتيسير أصول الفقه (102) .
(6) سورة النساء: 29.
(7) صحيح: أخرجه الطبراني كما في صحيح الجامع (5/ 35) .
(8) حسن: أخرجه أحمد (26238) وأبو داود (2193) وابن ماجة (2046) .