4 -بيع حَبَلُ الحَبَلَة:
وهو: البيع بثمن مؤجل ولد ولد الناقة بمعنى تلد الناقة، ثم ينظر حتى تحبل المولودة وتلد.
• عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"كان أهل الجاهلية يتبايعون لحوم الجزور إلى حبل الحبلة، قال: وحَبَل الحَبَلة أن تنتج الناقة ما في بطنها، ثم تحمل التي نُتجت، فنهاهم النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك" [1] .
• وهذا البيع باطل: لأنه بيع بثمن إلى أجل مجهول، ولأنه بيع معدوم ومجهول وغير مملوك للبائع وغير مقدور على تسليمه، وبيع غرر، وبيع ما لم يخلق، وقد أجمع العلماء: أن هذا لا يجوز في بيوع المسلمين [2] .
(5) و (6) بيع المضامين والملاقيح:
والمضامين: هى ما في البطون وهي الأجنة.
والملاقيح: هى ما في أصلاب الفحول.
• عن سعيد بن المسيب قال:"لا ربا في الحيوان وإنما نهى من الحيوان عن ثلاثة: عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة والمضامين بيع ما في بطون إناث الإبل، والملاقيح بيع ما في ظهور الجمال" [3] .
• فهذا البيع لا يجوز أيضًا للأسباب السابقة في حبل الحبلة.
7 -بيع عسب الفحل:
• عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن عسب الفحل" [4] .
• عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما:"نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن بيع ضراب الجمل" [5] .
• عسب الفحل: هو ضراب الذكر من كل حيوان فرسًا كان أو جملًا أو تيسًا أو غير ذلك.
• والمراد من النهى هو: الأجر الذي يأخذ على ضرابه. فلو استأجر فحلًا بلا
(1) أخرجه البخاري (3843) ومسلم (1514) وغيرهما.
(2) راجع صحيح مسلم بشرح النووى (5/ 146) والتمهيد لابن عبد البر بترتيب الشيخ المغراوى (12/ 182) .
(3) إسناده صحيح: أخرجه مالك في الموطأ (كتاب البيوع) باب: ما لا يجوز من بيع الحيوان. وانظر شرح السنة للبغوى (8/ 137) طبعة المكتب الإِسلامى.
(4) أخرجه البخاري (2284) والنسائي (4685) .
(5) أخرجه مسلم (1565) والنسائي (4684) .