ذهب وخرز باثنى عشر دينارًا ففصلها فوجد فيها أكثر، فنهى النبى - صلى الله عليه وسلم - أن تباع حتى تفصل" [1] ."
• ومعلوم أن القلادة خرجت عن كونها نقدًا، وعلى هذا فيجرى الربا في الذهب والفضة مطلقًا سواء كانتا نقدًا، أم تبرا [2] أم حليًّا على أي حال كانت، ولا يجرى الربا في الحديد والرصاص والصفر (النحاس) والماس وغيرها من أنواع المعادن.
• أما العلة في الأربعة: كونها مكيلة مطعومة، يعني أن العلة مركبة من شيئين الكيل والطعم، إذ هذا هو الواقع فهي مكيلة مطعومة ويظهر أثر الخلاف في الأمثلة: فإذا باع صاعًا من دقيق بصاعين منه فإذا قلنا: إن العلة الكيل فلا يجوز، وإن قلنا: إن العلة الطعم جاز، وإن قلنا: العلة الكيل مع الطعم جاز أيضًا.
• وإذا باع فاكهة بجنسها متفاضلة فإن قلت: العلة الطعم فلا يجوز، وإن قلنا: العلة الكيل جاز، وإن قلنا: العلة الكيل مع الطعم جاز، فالأمثلة تبنى على الخلاف في تحديد العلة.
• فإن قال قائل: سلمنا أنها مطعومة في البر والشعير والتمر، لكن ما القول في الملح؟ أجاب عنه شيخ الإِسلام: بأن الملح يصلح به الطعام فهو تابع له، ولهذا يقال:"النحو في الكلام كالملح في الطعام"فالملح من توابع الطعام، وبناءً على هذا التعليل يجرى الربا في التوابل التي يصلح بها الطعام، لأنها تابعة له. انتهى.
• وليس القصد هنا ذكر أحكام الربا وشروطه ومسائله، بل القصد هنا التعرف على أحكام بعض البيوع الربوية، وهي التي ورد النهى عنها في السنة.
• ومن هذه البيوع ما يلي:
1 -بيع العينة:
العينة لغة: السلف.
وشرعًا: هو أن يبيع البائع شيئًا من غيره بثمن مؤجل، ويسلم إلى المشترى ثم يشتريه قبل قبض الثمن بثمن أقل مما باع به وينقده الثمن.
ومثاله: قول القائل أنا بعت على زيد سيارة بعشرين ألفًا إلى سنة، فهذا بيع نسيئة، ثم إنى اشتريتها من هذا الرجل بثمانية عشر ألفًا.
(1) أخرجه مسلم (1591) .
(2) التِّبر: هو الذهب والفضة قبل أن يضربا دنانير ودراهم، فإذا ضربا كانا عينًا.