المطلب الأول: نص الأحاديث النبوية وتخريجها:
الحديث الأول: ما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين في بيعة [1] .
الحديث الثاني: ما روى عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صفقتين في صفقة [2] .
الحديث الثالث: ما روى عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل سلف وبيع"ولا شرطان في بيع، ولا بيع ما لم يضمن"ولا بيع ما ليس عندك" [3] .
المطلب الثاني: معنى الأحاديث النبوية:
لما كنت بصدد التماس أصول مسألة البيع بالتقسيط والوقوف على مظانها، ألفيت ذلك مسوغًا لبيان ما تحمله عبارات العلماء -سواء شراح الحديث النبوى، أم مبينو معانيه من الفقهاء- من معان، حتى أتمكن في ضوئها من التعرف على تلك الأصول والمظان.
ومما هو جدير بالتنبيه عليه في هذا المجال أن لتلك الأحاديث الشريفة معانٍ
(1) حسن: رواه مالك في"الموطأ"بلاغًا / 460، وأحمد في"مسنده" (2/ 432، 475) ، والترمذي في"سننه"، وقال: حديث حسن صحيح (3/ 524) ، والنسائي في"سننه" (2/ 226) ، والبيهقي في"سننه" (5/ 343) ، والبغوي في"شرح السنة" (8/ 142) ، وابن حبان كما في موارد الظمآن رقم (1109) ، وابن الجارود رقم (600) ، والحديث أخرجه كذلك أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بإسناد صحيح (2/ 175) .
كما أخرجه من رواية عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - بلفظ"مطل الغنى ظلم، وإذا أحلت على ملىء فاتبعه، ولا بيعتين في بيعة" (2/ 71) ، وبهذا اللفظ أخرجه الترمذى (3/ 52) ، وابن ماجة رقم (2404) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (4/ 8 - 9) دون الجملة الأخيرة، والبزار في كشف الأستار بلفظ نهى عن بيعتين في بيعة (2/ 91) ، والحديث أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه بلفظ"من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا" (7/ 192/ 2) ، وعنه أبو داود في"سننه" (2/ 246) ، وابن حبان كما في موارد الظمآن (1110) .
والحاكم في المستدرك: وقال: صحيح على شرط مسلم (2/ 45) ، والبيهقي في"سننه" (5/ 343) ، وصححه ابن حزم في المحلى (9/ 16) ، وراجع"إرواء الغليل" (5/ 149) .
(2) صحيح لغيره: أخرجه أحمد (1/ 398) ، والطبرانى في"الأوسط" (1633) وغيرهما. راجع:"مجمع الزوائد" (4/ 84 - 85) ، و"إرواء الغليل" (5/ 148 - 149) .
(3) حسن: أخرجه أبو داود (3504) ، والترمذي (1234) ، والنسائي (4615) ، وابن ماجة (2188) وغيرهم. وانظر:"إرواء الغليل" (5/ 146 - 148) .