فهرس الكتاب
يقره الشارع فهو قول جماهير العلماء من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين، وبه قال زيد بن علي والمؤيد بالله والمهدى والمفتى من شيعة آل البيت [1] .
أما القول الثالث الذي اتخذ موقفًا وسطًا بين القولين السابقين فهو ما ذهب إليه د. رفيق المصري في كتابه"مصرف التنمية الإسلامى" [2] .
وقد لخص الشيخ أبو زهرة سبب الخلاف بين المجيزين والمانعين بقوله"ويعود سبب الخلاف لأجل الزيادة، أتعد الزيادة في مقابل الأجل كالزيادة في الدين في نظير الأجل أم لا تعد؟ فالذين قاسوا الزيادة في مقابل الأجل على الزيادة في الدين في نظير الأجل وجعلوهما صورة واحدة قالوا بالحرمة، وأما الذين فرقوا بينهما فقالوا بالحل" [3] .
المطلب الأول: أدلة القائلين بعدم جواز بيع التقسيط:
استدل القائلون بأن بيع التقسيط لا يصح شرعًا بأدلة من الكتاب والسنة والآثار والمعقول، فمن القرآن الكريم استدلوا بقوله سبحانه وتعالى {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [4] فهي تفيد تحريم البيوع التي يؤخذ فيها زيادة مقابل الأجل لدخولها في عموم كلمة الربا [5] .
كما استدلوا بقوله عز شأنه: {لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [6] .
(1) "الأم" (3/ 15) ،"نيل الأوطار" (5/ 173) ،"فقه السنة"السيد سابق (3/ 141) ، دار الفكر، الطبعة الثالثة،"الروضة الندية" (2/ 106) ،"شرح الأزهار وهوامشه" (3/ 84) ،"البهجة شرح التحفة" (2/ 7) ،"الموسوعة الفقهية الكويتية" (2/ 39) ،"التاج الجامع للأصول" (206) ،"الإمام زيد" (293، 294) ،"الحلال والحرام"، د. القرضاوى، (259) ط13: المكتب الإسلامى 1400 هـ -1980 م،"المبسوط" (3/ 8) ،"حاشية الطحاوي على الدر المختار" (3/ 97) ،"تبيين الحقائق" (4/ 79) ،"المدونة" (4/ 151) ،"مجموعة فتاوى ابن تيمية" (29/ 502) ،"الدسوقى على الشرح الكبير" (3/ 65) .
(2) "مصرف التنمية الإسلامى"، د. رفيق المصري، (189، 190) : مؤسسة الرسالة 1397 هـ، 1977 م.
(3) "الإمام زيد"أبو زهرة، (293) .
(4) سورة البقرة: 275.
(5) "الإمام زيد" (293) ، بحوث في الربا، محمد أبو زهرة (48) : دار الفكر العربى.
(6) سورة النساء: 29.