فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1933

[مسألة] : إذا اجتمع ميِّتٌ، وجنبٌ، وحائضٌ، ومن على بدنِه نجاسةٌ، والماءُ لا يكفي إلا أحدَهم فمن أحق به؟

1 -إذا كان الماء ملكًا لأحدهم فهو أحق به، وبهذا قطع الجمهور [1] .

2 -وإذا كان الماء مباحًا لهم، فعلى ما يأتي:

(أ) الميت أحق به من أصحاب الأحداث، كما قال الشافعي وأحمد [2] وذلك لعلتين، إحداهما: أنه خاتمة أمره فخُصَّ بأكمل الطهارتين، والأحياء سيجدون الماء، والثانية: أن القصد من غسل الميت تنظيفه ولا يحصل بالتراب، والقصد من طهارة الأحياء استباحة الصلاة، وهي حاصلة بالتيمم.

(ب) صاحب النجاسة أحق بالماء من أصحاب الأحداث، وبه قال الشافعية والحنابلة [3] ، قال النووي: لأنه لا بدل لطهارته. اهـ.

(جـ) الحائض أحق بالماء من الجنب، لغلظ حدثها، ولأنها تقضي حق الله تعالى وحق زوجها في إباحة وطئها.

وفي المسألة خلاف: فعند الحنابلة والشافعية وجهان وعند الشافعية وجه ثالث وهو أنهما يستويان ويقرع بينهما [4] .

(ء) إذا اجتمع الجنب والمحدث: فالعبرة بالماء الموجود فإن كان يكفي للاغتسال فالجنب أحق به وإلا فالمحدث [5] .

(هـ) إذا اجتمع الميت ومن على بدنه نجاسة، ففيه خلاف [6] ، فمن اعتبر العلة التي ذكرناها في تقديم الميت على المحدث قال: الماء من حق الميت.

ومن اعتبر أن من على بدنه نجاسة لا بدل لطهارته، قال: هو الأحق.

تيمم المريض الذي يخشى على نفسه الهلاك من استعمال الماء:

ذهب جمهور العلماء (أبو حنيفة والشافعي وأحمد وابن حزم وغيرهم) إلى أن

(1) المجموع (2/ 316) ، والمغنى (1/ 170) .

(2) المجموع (2/ 318) ، والمغنى (1/ 170) .

(3) المغنى (1/ 171) ، والمجموع (2/ 319) .

(4) المغنى (1/ 171) ، والمجموع (2/ 319) .

(5) السابق.

(6) المغنى (1/ 170) ، والمجموع (2/ 318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت