فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 1933

4 -حديث معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله، دخل الجنة» [1] .

5 -حديث عتبان بن مالك وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله» [2] قالوا: فلم يشترط الصلاة لنجاته من النار ودخوله الجنة.

وأجاب المكفرِّون: بأن هذه النصوص وما في معناها على قسمين: إما عام مخصوص بالأحاديث الدالة على كفر تارك الصلاة، وإما مطلق مقيدة بما لا يمكن معه ترك الصلاة كما هو واضح في قوله صلى الله عليه وسلم: «... يبتغي بذلك وجه الله» ، «صدقًا من قلبه» ونحوها، فتقيد الإتيان بالشهادتين بإخلاص القصد وصدق القلب، يمنعه من ترك الصلاة، لأن إخلاصه وصدقه يحملانه على الصلاة ولابد [3] .

(جـ) أن الله تعالى يخرج من النار من لم يعمل خيرًا قط [4] :

6 -ففي حديث أبي سعيد في الشفاعة، وبعد ذكر شفاعة المؤمنين لإخوانهم إخراجهم من النار: «... فيقولون: ربنا قد أخرجنا من أمرتنا، فلم يبق في النار أحد فيه خير!! قال: ثم يقول الله: شفعت الملائكة، وشفعت الأنبياء، وشفع المؤمنون، وبقي أرحم الراحمين، قال: فيقبض قبضة من النار ناسًا لم يعملوا الله خيرًا قط، قد احترقوا حتى صاروا حممًا، قال: فيؤتى بهم إلى ماء يقال لها (الحياة) فُيصب عليهم، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ...» الحديث [5] .

وأجاب المكفِّرون: بأن الصلاة ليست داخلة في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: «لم يعملوا خيرًا قط» وكيف يتصور دخول تارك الصلاة في زمرة هؤلاء، وقد هلك مع الهالكين {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ (42) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} [6] . ثم إن الأخبار الصحيحة قد دلت على أن كل من يخرج من النار من الموحدين إنما يُستدل عليه بعلامة آثار

(1) صحيح: أخرجه أبو داود (3116) .

(2) صحيح: أخرجه البخاري (425) ، ومسلم (33) .

(3) «حكم تارك الصلاة» للعلامة بن عثيمين، رحمه الله.

(4) «حكم تارك الصلاة» للعلامة الألباني، رحمه الله (ص: 36) .

(5) صحيح: أخرجه البخاري (6560) ، ومسلم (183) .

(6) سورة القلم، الآيتان: 42، 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت