3 -أما إذا كانت المرأة تصلي منفردة أو يحضرها الزوج أو المحارم فإنه:
يجوز لها كشف وجهها وكفيها في الصلاة وهو قول أكثر العلماء.
وبالنسبة لشعر المرأة في الصلاة، فقد ورد حديث: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» [1] وهو وإن كان ضعيفًا، إلا أن الترمذي قال عقبه: «والعمل عليه عند أهل العلم: أن المرأة إذا أدركت فصلت وشيء من شعرها مكشوف لا تجوز صلاتها، وهو قول الشافعي، قال: لا تجوز صلاة المرأة وشيء من جسدها مكشوف» اهـ.
(لكن إذا انكشف شيء يسير من شعرها وبدنها فصلاتها صحيحة وليس عليها الإعادة -عند كثير من العلماء- وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد، وإن انكشف شيء كثير أعادت الصلاة في الوقت عند عامة العلماء، الأئمة الأربعة وغيره) [2] .
أما قدم المرأة في الصلاة:
فقد ورد حديث أم سلمة أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ قال: «إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها» لكنه ضعيف [3] .
وقد قال الشافعي في «الأم» (1/ 77) : وكل المرأة عورة -يعني في الصلاة- إلا وجهها وكفيها وظهر قدميها ... اهـ.
ونقل عنه الترمذي قوله: وقد قيل إن كان ظهر قدميها مكشوفًا فصلاتها جائزة. اهـ. وهذا مذهب أبي حنيفة كما نقله ابن تيمية في الفتاوى (22/ 123) .
وذهب مالك وأحمد إلى أن المرأة عورة كلها بل قال أحمد: المرأة تصلي ولا يرى منها شيء ولا ظفرها. اهـ.
قلت: والذي يترجح لي جواز الصلاة مع كشف ظاهر القدم في غير حضرة الأجانب وإن كان الأحوط سترهما والله أعلم.
4 -يستحب أن تصلي المرأة في الثياب التي تستر بدنها، فما كان فيه زيادة في التستر فهو الأفضل.
(1) أخرجه أبو داود (641) ، والترمذي (377) وغيرهما وقد أعله غير واحد من أهل العلم وانظر «جامع أحكام النساء» (1/ 310) .
(2) مجموع الفتاوى لابن تيمية (22/ 123) ، وانظر «المغنى» لابن قدامة (1/ 601) .
(3) أخرجه أبو داود (640) ، والبيهقي (2/ 232) بسند ضعيف موقوفًا ومرفوعًا.