بتحرير النغم فيه، من الرفع والخفض والتقريب والرجوع كالتغني، نُسب البتة إلى قصد السخرية واللعب، إذ مقام طلب الحاجة التضرع لا التغنِّي» [1] اهـ.
6 -يستحب رفع اليدين في القنوت:
فعن أنس -في قصة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على قتلة القراء-: «لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم» [2] .
وعن أبي رافع قال: «صليت خلف عمر بن الخطاب، فقنت بعد الركوع، ورفع يديه وجهر بالدعاء» [3] .
و «كان أبو هريرة يرفع يديه في قنوته في شهر رمضان» [4] .
7 -لا يُشرع مسح الوجه أو الصدر باليدين بعد القنوت: لعدم الدليل على ذلك، قال البيهقي في «سننه» (2/ 212) : «فأما مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء فلست أحفظه عن أحد من السلف في دعاء القنوت» اهـ.
قلت: ولا يصح حديث في مسح الوجه بعد الدعاء خارج الصلاة كذلك، قال شيخ الإسلام (22/ 519) : «... وأما مسحه وجهه بيديه فليس عنه صلى الله عليه وسلم فيه إلا حديث أو حديثان لا يقوم بهما حجة، والله أعلم» اهـ.
التسبيح والدعاء بعد الوتر: يُستحب بعد التسليم من الوتر التسبيح لما في حديث أبي بن كعب قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الوتر بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، فإذا سلَّم قال: «سبحان الملك القدوس» ثلاث مرات» [5] .
وعن عليٍّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» [6] .
(1) «فتح القدير» (1/ 370، 371) .
(2) صحيح: أخرجه أحمد (3/ 137) ، والبيهقي (2/ 211) .
(3) صحيح: أخرجه البيهقي (2/ 212) ، ونحوه في «معرفة السنن» (2/ 83) من طريق أبي عثمان عن عمر.
(4) أخرجه ابن نصر في «قيام الليل» (ص/ 138) .
(5) صحيح: تقدم قريبًا.
(6) صحيح: أخرجه أبو داود (1427) ، والترمذي (3566) ، والنسائي (1/ 252) ، وابن ماجه (1179) .