12 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رحم الله رجلًا قام من الليل فصلَّى، وأيقظ امرأته [فصلَّت] فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأةً قامت من الليل فصلَّت، وأيقظت زوجها [فصلَّى] فإن أبى نضحت في وجهه الماء» [1] .
وفي لفظ: «إذا قاما وصليا ركعتين كُتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات» [2] .
13 -وعن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة يحبهم الله ... -فذكر منهم- .. ورجل سافر مع القوم فارتحلوا حتى إذا كان من آخر الليل وقع عليهم الكرى -أو النعاس- فنزلوا، فضربوا برءوسهم، ثم قام فتطهر، وصلى رغبة لله عز وجل، ورغبة لله عز وجل، ورغبة فيما عنده» [3] .
14 -وقال صلى الله عليه وسلم: «عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله، ومنهاة عن الإثم، وتكفير للسيئات» [4] .
15 -عن ابن عمر أنه رأى رؤيا فقصَّها على حفصة، فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «نِعم الرجلُ عبدُ الله، لو كان يصلي من الليل» [5] وفي لفظ «إن عبد الله رجل صالح، لو كان يكثر الصلاة من الليل» .
قال سالم: فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلًا.
قال القرطبي: «... لم يكن يقوم من الليل، فحصل لعبد الله من ذلك تنبيه على أن قيام الليل مما يتقي به النار والدنو منها، فلذلك لم يترك قيام الليل بعد ذلك» اهـ.
16 -عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ ليلة فقال: «سبحان الله، ماذا أنزل
(1) صحيح: أخرجه أبو داود (1308) ، والنسائي (3/ 205) ، وابن ماجه (1336) ، وأحمد (2/ 250) ، وهو في «صحيح الجامع» (3488) .
(2) صحيح: أخرجه أبو داود (1309) ، والنسائي في «الكبرى» (1310) ، وابن ماجه (1335) ، وهو في «صحيح الجامع» (330) .
(3) صحيح: أخرجه أحمد (5/ 176) ، والطيالسي (468) ، والطبراني في «الكبير» (2/ 1637) ، والبيهقي (9/ 160) .
(4) صححه الألباني: وانظر «الإرواء» (452) ، و «صحيح الجامع» (3958) .
(5) صحيح: أخرجه البخاري (1122) ، ومسلم (2479) .