5 -وإن خاف ألا يستيقظ للقيام أوتر قبل أن ينام: فإذا استيقظ صلى ما شاء ثم لم يكرر الوتر، وقد تقدم هذا في «الوتر» .
6 -أن يذكر الله تعالى عند نومه: وقد صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدَّة أذكار، فمن ذلك:
(أ) حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم: «كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفَّيه ثم نفث فيهما: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس} ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات» [1] .
(ب) وعن أبي هريرة أن الشيطان قال له، لما أراد أن يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بهنَّ -وكانوا أحرص شيء على الخير- فقال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي {اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [2] حتى تختمها فإنه لا يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صدقك، وهو كذوب، وذاك الشيطان» [3] .
(جـ) وعن أبي مسعود الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه» [4] أي: دفعتا عنه الشر والمكروه، وقيل أجزأتا عنه من قيام الليل بالقرآن.
(د) عن نوفل الأشجعي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك» [5] .
(هـ) عن حذيفة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام قال: «باسمك اللهم أموت وأحيا» وإذا استيقظ من منامه قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور» [6] .
(1) صحيح: أخرجه البخاري (5018) ، ومسلم (2192) .
(2) سورة البقرة، الآية: 256.
(3) صحيح: أخرجه البخاري تعليقًا (3275) ، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (959) .
(4) صحيح: أخرجه البخاري (4008) ، ومسلم (808) .
(5) صححه الألباني: أخرجه أبو داود (5055) ، والترمذي (3401) ، وأحمد (5/ 456) ، وانظر «صحيح الترغيب» (604) ، و «صحيح الجامع» (1161) .
(6) صحيح: أخرجه البخاري (6312) ، وأبو داود (5049) ، والترمذي (3413) .