13 -وإذا كسل أو فتر أو غلبه النوم، فَلْيَنَمْ، فإذا نشط صلَّى:
فعن أنس قال: «دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، وحبل ممدود بين ساريتين، قال: «ما هذا؟» قالوا: لزينب تصلي، فإذا كسلت -أو: فترت- أمسكت به، فقال: «حُلُّوه، ليصلِّ أحدكم نشاطه، فإذا كسل -أو فتر- فليرقد» [1] .
وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا نعس أحدكم في الصلاة، فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلَّى وهو ناعس، لعلَّه يذهب يستغفر فَيَسُب نفسه» [2] .
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قام أحدكم من الليل، فاستعجم القرآن على لسانه، فلم يَدْرِ ما يقول، فليضطجع» [3] .
14 -ترتيل القراءة وتحسين الصوت بها:
قال الله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [4] .
وعن حفصة قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها» [5] .
وعن يعلى بن مملك أنه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلاته؟ فنعتت قراءته، فإذا هي تنعت قراءته مفسرة حرفًا حرفًا» [6] والمراد: حسن الترتيل والتلاوة.
وعن قتادة قال: سئل أنس: كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: «كانت مدًّا، ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم: يمدُّ بسم الله، ويمد الرحمن، ويمد الرحيم» [7] والمراد: أنه كان يمد ما كان في كلامه من حروف المد واللين بالقدر المعروف.
(1) صحيح: أخرجه البخاري (1150) ، ومسلم (784) .
(2) صحيح: أخرجه البخاري (212) ، ومسلم (786) .
(3) صحيح: أخرجه مسلم (787) ، وأبو داود (1311) ، وابن ماجه (1372) .
(4) سورة المزمل، الآية: 4.
(5) صحيح: أخرجه مسلم (733) ، ومالك (311) ، والنسائي (1658) .
(6) صححه الألباني: وانظر «المشكاة» (1210) ، و «صفة الصلاة» (ص/ 124) .
(7) صحيح: أخرجه البخاري (5046) ، والنسائي (1014) ، وأبو داود (1465) مختصرًا، وابن ماجه (1353) ، وأحمد (11835) .