فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلُّكم على أقرب منهم مغزى وأكثر غنيمة وأوشك رجعة؟ من توضأ ثم غدا إلى المسجد لسبُحة الضحى فهو أقرب منهم مغزى وأكثر غنيمة وأوشك رجعة» [1] .
حكم صلاة الضحى:
اختلف أهل العلم في حكم صلاة الضحى على ستة أقوال [2] ، أقربها ثلاثة:
الأول: تستحب مطلقًا، ويستحب المواظبة عليها، وهو مذهب الجمهور [3] خلافًا للحنابلة، وحجتهم:
1 -عموم الأحاديث المتقدمة في فضل صلاة الضحى، وخصوصًا حديث: «يصح على كل سلامى من أحدكم صدقة ...» .
2 -حديث أبي هريرة قال: «أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أرقد» [4] ونحوه عن أبي الدرداء وأبي ذر.
3 -حديث معاذة العدوية قالت: قلت لعائشة: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى؟ قالت: «نعم، أربعًا ويزيد ما شاء» [5] .
قال الشوكاني في «النيل» (3/ 76) : ولا يخفاك أن الأحاديث الواردة بإثباتها قد بلغت مبلغًا لا يقصر البعض منه عن اقتضاء الاستحباب. اهـ.
وقال الحافظ في «الفتح» (3/ 66) : وقد جمع الحاكم الأحاديث الواردة في صلاة الضحى في جزء مفرد، ... وبلغ عدد رواة الحديث في إثباتها نحو العشرين نفسًا من الصحابة. اهـ.
4 -وأما المواظبة عليها فلقوله صلى الله عليه وسلم: «أحب العمل إلى الله تعالى ما دام عليه صاحبه وإن قلَّ» [6] .
(1) صححه الألباني: أخرجه أحمد (2/ 175) ، وانظر «صحيح الترغيب» (663 - 664) .
(2) «زاد المعاد» (1/ 341 - 360) ، و «بدائع الفوائد» و «فتح الباري» (3/ 66) .
(3) «عمدة القاري» (7/ 240) ، و «مواهب الجليل» (2/ 67) ، و «روضة الطالبين» (1/ 337) ، و «المغنى» (2/ 132) .
(4) صحيح: أخرجه البخاري (1178) ، ومسلم (721) .
(5) صحيح: أخرجه مسلم (719) ، وابن ماجه (1381) .
(6) صحيح: أخرجه البخاري (43) ، ومسلم (782) واللفظ له.