وفيه من الفوائد [1] : إدخال دعاء الاستسقاء في خطبة الجمعة والدعاء به على المنبر من غير تحويل فيه ولا استقبال للقبلة، والاجتزاء بصلاة الجمعة عن صلاة الاستسقاء، وجواز الاستسقاء بغير صلاة مخصوصة.
[2] الاستسقاء في المسجد في غير جمعة ومن غير صلاة:
كما في حديث جابر قال: أتت النبي صلى الله عليه وسلم بواك -وهي جمع باكية- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا نافعًا غير ضارٍّ عاجلًا غير آجل» فأطبقت عليهم السماء [2] .
[3] الاستسقاء خارج المسجد:
فعن عمير مولى أبي اللحم أنه «رأى النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي عند أحجار الزيت قريبًا من الزوراء قائمًا يدعو رافعًا يديه قِبل وجهه لا يجاوز بهما رأسه» [3] .
ما يقال ويفعل إذا نزل المطر:
[1] يستحب -إذا نزل المطر- أن يدعو بالمأثور، ومن ذلك:
(أ) عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر، قال: «اللهم صيِّبًا نافعًا» [4] .
(ب) وعنها أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال: «رحمةٌ) [5] .
[2] ويجب أن يعتقد أنهم مُطِروا بفضل الله وبرحمته، لا بالنجوم والأنواء:
فعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بالحديبية في إثْر سماء [6] كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: «هل تدرون ماذا قال بكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «قال: أصبح من عبايد مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مُطِرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي
(1) «فتح الباري» (2/ 589) ط. السلفية.
(2) صحيح: تقدم قريبًا.
(3) صحيح: أخرجه أبو داود (1168) ، والترمذي (557) ، والنسائي (3/ 159) ، وأحمد (5/ 223) .
(4) صحيح: أخرجه البخاري (1032) ، وابن ماجه (3889) .
(5) صحيح: أخرجه مسلم (899) ، في جزء من حديث.
(6) أي: بعد مطر.