وصلاة المرأة في جماعة تكون على نوعين:
1 -أن تأتمَّ بامرأة أخرى: وهذا مشروع لأمور ثلاثة:
(أ) عموم الأحاديث المتقدمة في فضل صلاة الجماعة، والأصل في «النساء شقائق الرجال» [1] .
(ب) عدم ورود النهي عن صلاة المرأة بالنساء.
(جـ) فعل بعض الصحابيات كأم سلمة وعائشة رضي الله عنها.
فعن ريطة الحنفية: «أن عائشة أمَّتهنَّ وقامت بينهن في صلاة مكتوبة» [2] .
وعن عمار الدهني عن امرأة من قومه يقال لها حجيرة عن أم سلمة: «أنها أمَّتهنَّ فقامت وسطًا» [3] .
وهذا الفعل من الصحابيات مع عدم وجود المخالف يدل على مشروعية إمامة المرأة للنساء. وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم: «أمر أم ورقة بأن تجعل لها مؤذنًا يؤذن لها، وأمرها أن تؤمَّ أهل دارها» [4] لكنه ضعيف، وبهذا قال الشافعية والحنابلة.
2 -أن تأتمَّ برجل: سواء ائتمَّت به وحدها أو مع جماعة نساء أو خلف جماعة الرجال وهذا مشروع كذلك، لأحاديث كثيرة، منها: حديث أنس قال: «صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأمِّي -أم سلمة- خلفنا» [5] .
وحديث أم سلمة قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلَّم قام النساء حين يقضي
تسليمه ويمكث هو في مقامه يسيرًا ...» [6] .
(1) حسن بطرقه: أخرجه أبو داود (236) ، والترمذي (113) ، وأحمد (6/ 256) .
(2) صحيح لشواهده: أخرجه عبد الرزاق (3/ 141) ، والدارقطني (1/ 404) ، والبيهقي (3/ 131) .
(3) صحيح لشواهده: أخرجه عبد الرزاق (3/ 140) ، والدارقطني (1/ 405) ، والبيهقي (3/ 131) .
(4) ضعيف: أخرجه أبو داود (592) ، وابن خزيمة (3/ 89) ، والبيهقي (3/ 130) ، والدارقطني (1/ 403) .
(5) صحيح: أخرجه البخاري (727) ، ومسلم (658) .
(6) صحيح: أخرجه البخاري (870) ، وأبو داود (1040) ، والنسائي (2/ 66) ، وابن ماجه (932) .