ومن الآداب الخاصة بالنساء:
11 -استئذان الزوج في الخروج للمسجد، وعدم منعه لها:
فعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا استأذنت المرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها» [1] .
وعنه قال: كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد، فقيل لها: لمَ تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار؟ قالت: وما يمنعه أن ينهاني؟ قال: يمنعه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» [2] .
وهذا الإذن للنساء من الرجال إلى المساجد -إذا لم يكن في خروجهن ما يدعو إلى الفتنة من التبرج والتطيب والتزيُّن -واجب على الرجال لظاهر النهي عن المنع، فإن وجد شيء من ذلك لم يجب الإذن ويحرم عليهن الخروج [3] .
وقد يُقال: إن الإذن المذكور لغير الوجوب، لأنه لو كان واجبًا لانتفى معنى الاستئذان لأنه لا يتحقق إلا إذا كان المستأذَن مُخيرًّا في الإجابة أو الرد [4] ، والله أعلم.
12 -اجتنابُهنَّ الطِّيب والزينة وما يفتتن به:
فعن زينب امرأة عبد الله [بن مسعود] قالت: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا شهدت إحداكن المسجد، فلا تمسَّ طيبًا» [5] .
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجْنَ
تَفِلات» [6] .
ومعنى تفلات: غير متطيِّبات.
13 -عدم الاختلاط بالرجال في دخول المسجد والخروج منه: ولأجل هذه العلة كان النساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسرعن بالانصراف بعد انتهاء الصلاة، فعن
(1) صحيح: أخرجه البخاري (5238) ، ومسلم (442) .
(2) صحيح: أخرجه البخاري (900) ، ومسلم (442) مختصرًا وغيرهما.
(3) «جامع أحكام النساء» لشيخنا -حفظه الله- (1/ 279) .
(4) «فتح الباري» (2/ 404) ط. السلفية.
(5) صحيح: أخرجه مسلم (443) ، والنسائي في «الكبرى» (9425) .
(6) صحيح لغيره: أخرجه أحمد (2/ 438) ، وأبو داود (565) .