وعن عمر أنه أمر ببناء المساجد فقال: «أَكِنَّ الناس من المطر، وإيَّاك أن تُخَمِّر أو تُصفِّر فتفتن الناس» [1] .
تنظيف المساجد وتطييبها:
عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم: «أمر ببناء المساجد في الدور، وأمر بها أن تُنظَّف وتُطيَّب» [2] .
وعن أبي هريرة «أن رجلًا أسود -أو امرأة سوداء- كان يقمُّ المسجد، فمات، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه ...» الحديث [3] .
وفي لفظ عنه: «إن امرأة كانت تلتقط الخرق والعيدان في المسجد» [4] .
وعن أنس قال: «رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة في قبلة المسجد، فغضب حتى احمَّر وجهه، فقامت امرأة من الأنصار فحكَّته، وجعلت مكانها خلوقًا [5] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أحسن هذا» [6] .
صيانتها عن القذر والأوساخ:
عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، وإنما هي لذكر الله وقراءة القرآن» [7] .
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها» [8] .
وعن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عُرضت عليَّ أعمال أمتي، حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها: الأذى يُماط عن الطريق، ووجدت في مساوئ أعمالها: النخامة تكون في المسجد لا تُدفن» [9] قال النووي في شرحه:
(1) علَّقه البخاري في «باب بنيان المسجد» بصيغة الجزم.
(2) مرسل: أخرجه أبو داود (455) ، والترمذي (594) ، وابن ماجه (759) ، وفي طرقه اختلاف على هشام بن عروة، والصواب -كما قال الدارقطني في «العلل» - عن هشام عن أبيه دون ذكر عائشة، وانظر «الإصابة» (5/ 361) .
(3) صحيح: أخرجه البخاري (458) ، ومسلم (956) .
(4) حسن: أخرجه ابن خزيمة (1300) وغيره.
(5) الخلوق: نوع من الطيب مركب من زعفران وغيره.
(6) حسن: أخرجه النسائي (2/ 25) ، وابن ماجه (762) .
(7) صحيح: أخرجه مسلم (537) في قصة الرجل الذي بال في المسجد.
(8) صحيح: أخرجه مسلم (552) ، وأبو داود (475) ، والترمذي (572) ، والنسائي (2/ 51) .
(9) صحيح: أخرجه مسلم (553) .