جواز التحدُّث بالكلام المباح في المسجد:
فعن جابر بن سمرة قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مصلاَّه الذي صلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام» قال: «وكانوا يتحدثون، فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم» [1] .
جواز الأكل والشرب والنوم في المسجد:
فعن عبد الله بن الحارث قال: «كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الخُبز واللَّحم» [2] .
وقد ثبت أن امرأة سوداء كانت تسكن في المسجد [3] ، وكذلك أهل الصُّفَّة [4] .
وعن ابن عمر: «أنه كان ينام -وهو شاب أعزب- في المسجد» [5] .
جواز اللعب في المسجد لمصلحة:
فعن عائشة قالت: «جاء حبش يزفنون في المسجد في يوم عيد، فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فوضعت رأسي على منكبيه، فجعلت أنظر إلى لعبهم، حتى كنت أنا التي انصرفت» [6] .
النهي عن تشبيك الأصابع في المسجد: وقد تقدم تحريره.
جواز إدخال المشرك المسجد للمصلحة، عدا المسجد الحرام:
لحديث أبي هريرة في قصة ربط ثمامة بن أثال -وكان إذ ذاك مشركًا- في سارية من سواري المسجد، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإطلاقه في اليوم الثالث «فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فأسلم» [7] .
وأما المسجد الحرام فلا يحلُّ للمشرك دخوله لقوله تعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ
الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا [8] .
(1) صحيح: أخرجه مسلم (670) .
(2) صحيح: أخرجه ابن ماجه (330) .
(3) صحيح: أخرجه البخاري (439) .
(4) صحيح: أخرجه البخاري (6452) ، والترمذي (479) .
(5) صحيح: أخرجه البخاري (7031) ، ومسلم (2479) وغيرهما بنحوه.
(6) صحيح: أخرجه البخاري (5190) ، ومسلم (892) واللفظ له.
(7) صحيح: تقدم تخريجه في «الغُسل» .
(8) سورة التوبة، الآية: 28.