الشمس شفقًا من الساعة، إلا ابن آدم،
وفيه ساعة لا يصادفها مؤمن وهو [قائم] يصلي فيسأل الله فيها شيئًا إلا أعطاه إياه» [1] .
3 -أنه يوم عيد للمسلمين، أكمل الله فيه دينه وأتم نعمته:
فعن طارق بن شهاب قال: جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب فقال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرءونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا، فقال: أيُّ آية؟ قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [2] . قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم الجمعة» [3] .
وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أتاني جبر يل بمثل المرآة البيضاء، فيها نكتة سوداء، قلت: يا جبريل، ما هذه؟ قال: هذه الجمعة، جعلها الله عيدًا لك ولأمَّتِك ...» [4] .
4 -أن في صلاة الجمعة وفي شهودها فضائل عظيمة: يأتي طرف منها في موضعه إن شاء الله.
ما يُفعل ليلة الجمعة ويومها:
1 -يُكره تخصيص ليلة الجمعة بالقيام أو يومها بالصيام:
فعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تخصوا ليلة الجمعة بصلاة من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم» [5] .
(1) صحيح: أخرجه مسلم (854) مختصرًا، ومالك (1/ 108) ، ومن طريقه أبو داود (1046) ، والترمذي (491) .
(2) سورة المائدة، الآية: 3.
(3) صحيح: أخرجه البخاري (45) ، ومسلم (3017) ، والترمذي (3043) ، والنسائي (8/ 114) .
(4) حسن: أخرجه أبو يعلى (4213) وغيره بسند حسن.
(5) صحيح: أخرجه مسلم (1144) ، والنسائي في «الكبرى» (2751) ، وأحمد (2/ 444) ، وأصله في البخاري (1985) بدون ذكر الصلاة.