اثنين ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» [1] .
وأما المحرم فلا يجوز له استعمال الطيب كما سيأتي في «الحج» .
وأما المرأة فالأدلة كثيرة ومتضافرة في تقرير تحريم خروجها متطيبة ولو للصلاة، ومن ذلك حديث زينب الثقفية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا شهدت إحداكن العشاء (وفي رواية: المسجد) فلا تطيَّب تلك الليلة» [2] .
2 -دلك الأسنان بالسواك ونحوه:
لحديث أبي سعيد مرفوعًا: «الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وأن يستَنَّ وأن يمسَّ طيبًا إن وجد ...» [3] والاستنان: دلك الأسنان بالسواك.
ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة» [4] .
3 -التزين بلبس أحسن الثياب، وأفضلها البياض:
فعن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اغتسل يوم الجمعة ولبس من أحسن ثيابه، ومسَّ من طيب إن كان عنده ثم أتى الجمعة ... كانت كفارة لما بينها وبين جمعته التي قبلها» [5] وخير الثياب البياض، لقوله صلى الله عليه وسلم: «البسوا من الثياب البياض، فإنها خير
ثيابكم، وكفِّنوا فيها موتاكم» [6] .
4 -اجتناب ما يُتأذى برائحته: كأكل البصل والثوم ونحوهما والتدخين، وقد تقدم الكلام على هذا في صلاة الجماعة.
(1) صحيح: أخرجه البخاري (883) ، وأبو داود (1113) ، والدارمي (1541) ، والبغوي (1058) .
(2) صحيح: أخرجه مسلم (443) ، والنسائي (2/ 260) .
(3) صحيح: تقدم قريبًا.
(4) صحيح: أخرجه البخاري (887) ، ومسلم (578) .
(5) صحيح لغيره: أخرجه أبو داود (343) ، وأحمد (3/ 81) ، والحاكم (1/ 283) ، وابن حبان (2767) .
(6) صحيح: أخرجه أبو داود (3878) ، والترمذي (994) ، والنسائي (8/ 205) ، وابن ماجه (1472) ، وأحمد (1/ 247) .