فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 1933

3 -الإنصات للخطبة، وعدم الكلام في أثنائها:

تقدم في حديث سلمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يغتسل الرجل يوم الجمعة ... ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» [1] .

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت -والإمام يخطب فقد لغوت» [2] .

وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: «... ومن لغا وتخطَّى رقاب الناس، كانت له ظهرًا» [3] يعني: نقص أجره، ولم تكن له جمعة كاملة.

وقد ذهب الجمهور إلى تحريم كلام الحاضرين مع بعضهم.

فائدتان:

الأولى: إذا تكلم بعض الحاضرين، فيجوز إسكاته إشارةً، فعن أنس قال: «بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا قائمًا يخطب على المنبر، قام رجل فقال: متى قيام الساعة يا نبي الله؟ فسكت عنه، وأشار الناس إليه: أن اجلس، فأبى ...» الحديث [4] .

قلت: ويلحق بهذا رد السلام على من سلَّم، فلا يكون إلا إشارة.

الثانية: أن الكلام مع الإمام (الخطيب) جائز أثناء الخطبة للحاجة، سواء ابتدأه بالكلام أو ردَّ على تكليمه له، ففي حديث أنس قال: «أتى رجل أعرابي من أهل البدو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب يوم الجمعة فقال: يا رسول الله، هلكت الماشية ...» الحديث [5] .

وفي قصة سليك الغطفاني لما دخل المسجد فجلس -والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب- قال صلى الله عليه وسلم: «هل صليت ركعتين؟» قال: لا، قال: «قم فاركع ركعتين» [6] .

(1) صحيح: تقدم قريبًا.

(2) صحيح: أخرجه البخاري (934) ، ومسلم (851) .

(3) حسن: أخرجه أبو داود (347) ، وابن خزيمة (1810) .

(4) صحيح: أخرجه البخاري (6167) ، وابن المنذر (1807) ، وابن خزيمة (1796) .

(5) صحيح: تقدم في «الاستسقاء» .

(6) صحيح: تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت