الخروج إلى المصلى وآدابه:
1 -يستحب الغُسل قبل الخروج: فعن نافع أن ابن عمر: «كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى» [1] .
سئل علي بن أبي طالب عن الغسل فقال: «يوم الجمعة، يوم عرفة، ويوم النحر، ويوم الفطر» [2] .
2 -التجمُّل ولبس أحسن الثياب:
والأصل في استحباب هذا حديث ابن عمر قال: أخذ عمر جُبَّةً من إستبرق تُباع في السوق، فأخذها، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، اتْبَع هذه، تجمَّل بها للعيد والوفود ...» [3] الحديث «ومنه عُلم أن التجمل يوم العيد عادة متقررة بينهم، ولم ينكرها النبي صلى الله عليه وسلم فعلم بقاؤها» [4] . وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم: «كان يلبس يوم العيد بردة حمراء» [5] .
3 -الأكل قبل الخروج إلى المصلى في عيد الفطر خاصة:
عن أنس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات» [6] .
وعن بريدة قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ويوم النحر لا يأكل حتى يرجع فيأكل من نسيكته» [7] .
والحكمة في الأكل قبل خروجه في عيد الفطر أن لا يظن ظانٌ لزوم الصوم حتى يُصلى العيد، فكأنه سدَّ هذه الذريعة، وفي الأضحى يؤخر حتى يكون فطره على أضحيته.
وقيل: الحكمة إيقاع الأكل في العيدين في الوقت المشروع لإخراج صدقتهما الخاصة بهما [8] .
(1) إسناده صحيح: أخرجه مالك (426) ، وعنه الشافعي (73) ، وعبد الرزاق (5754) .
(2) إسناده صحيح: أخرجه الشافعي (114) ، ومن طريقه البيهقي (3/ 278) .
(3) صحيح: أخرجه البخاري (886، ومواضع) ، ومسلم (2068) وغيرهما.
(4) «حاشية السندي على النسائي» (3/ 181) .
(5) صححه الألباني. وانظر «الصحيحة» (1279) .
(6) صحيح: أخرجه البخاري (953) ، والترمذي (543) ، وابن ماجه (1754) ، وأحمد (3/ 126) .
(7) حسن: أخرجه الترمذي (542) ، وابن ماجه (1756) ، وأحمد (5/ 352) .
(8) «الفتح» (2/ 447) ، و «المغنى» (2/ 371) ، و «زاد المعاد» (1/ 441) .