وكان سلمان رضي الله عنه يقول: «كبِّروا: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا» [1] .
وأما ما زاده العامة ومتبوعوهم في هذا الزمان على التكبير مما هو مسموع ومعروف، فمُختَرع لا أصل له، قال الحافظ في «الفتح» (2/ 536) : «وقد أُحدث في هذا الزمان زيادة في ذلك لا أصل لها» اهـ.
قلت: كانت في زمانهم (زيادة) وعندنا الآن أهازيج وأناشيد، فالله المستعان!!
فائدة: وقت التكبير في عيد الأضحى: أن يكبِّر من فجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، وعلى هذا جمهور السلف والفقهاء من الصحابة والأئمة [2] .
ويقيِّده بعضهم بالتكبير «عقب الصلوات» لكن لا دليل على هذا فقد علَّق البخاري (2/ 461) بصيغة الجزم قال: «وكان ابن عمر يكبِّر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعًا» .
5 -يخرج النساء -حتى الحُيَّض- والصبيان:
عن أم عطية: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى: العواتق، والحُيَّض، وذوات الخدور، فأما الحُيَّض فيعتزلن الصلاة، ويشهدن الخير، ودعوة المسلمين، قلت: يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب؟ قال: «لتلبسها أختها من جلبابها» [3] .
ويجب عليهن التزام آداب الخروج، من عدم التطيب والتزين كما هو معلوم.
وأما الصبيان، فقد سئل ابن عباس: أشهدتَ العيد مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: «نعم، ولولا مكاني من الصغر ما شهدته» [4] .
لكن ينبغي أن يكون معهم من يضبطهم عن اللعب واللهو ونحوهما سواءً صلوا أم لا.
6 -مخالفة الطريق إلى المصلى:
عن جابر بن عبد الله قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيدٍ خالف الطريق» [5] .
(1) إسناده صحيح: أخرجه البيهقي (3/ 316) .
(2) «مجموع الفتاوى» (24/ 220) ، وانظر «إرواء الغليل» (3/ 125) .
(3) صحيح: أخرجه البخاري (971) ، ومسلم (890) .
(4) صحيح: أخرجه البخاري (977) .
(5) صحيح: أخرجه البخاري (986) .