3 -ولم يصحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر معين في سكوته بين هذه التكبيرات، لكن قال ابن مسعود: «بين كل تكبيرتين حمد لله عز وجل، وثناء على الله» [1] .
4 -ثم يبدأ بقراءة الفاتحة -بعد التكبيرات- ثم سورة، ويستحب أن يقرأ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} على أن يكون في الركعة الثانية {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ} كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم [2] وربما قرأ فيهما {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [3] .
5 -وبعد القراءة يأتي بباقي الركعة على هيئتها المعتادة.
6 -ويكبِّر للقيام إلى الركعة الثانية.
7 -ثم يكبِّر بعدها خمس تكبيرات على نحو ما تقدم في الركعة الأولى.
8 -ويقرأ الفاتحة والسورة التي تقدم ذكرها.
9 -ثم يتم صلاته ويسلِّم.
وهذا قول أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم في صفة صلاة العيدين: عن عائشة رضي الله عنها «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبِّر في الفطر والأضحى: في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمسًا، سوى تكبيرتي الركوع» [4] .
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «كبَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد: سبعًا في الأولى، ثم قرأ، ثم كبَّر فركعوا، ثم سجد، ثم قام فكبَّر خمسًا، ثم قرأ ثم كبر فركع، ثم سجد» [5] .
الخطبة بعد الصلاة والتخيير في حضورها:
والسنة أن يخطب الإمام بعد الصلاة خطبة واحدة -لا خطبتين [6] - واقفًا على الأرض لا على منبر، كذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون من بعده:
(1) إسناده حسن: أخرجه البيهقي (3/ 291) .
(2) صحيح: أخرجه مسلم (891) ، والنسائي في الكبرى (11550) ، والترمذي (534) ، وابن ماجه (1282) .
(3) صحيح: أخرجه مسلم (878) ، وغيره عن النعمان بن بشير وقد تقدم قريبًا.
(4) صحيح: أخرجه أبو داود (1150) ، وابن ماجه (1280) ، وأحمد (6/ 70) .
(5) حسنه الألباني: أخرجه أبو داود (1152) ، وابن ماجه (1278) ، وانظر «الإرواء» (3/ 108 - 112) .
(6) وما ورد في أنهما خطبتان فضعيف جدًّا، والله أعلم.