قالوا: والله ما ندري أنجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثيابه كما نجرِّد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه؟ ... الحديث» [1] . وفيه أنهم كانوا يجردون الموتى.
لكن ينبغي أن يستر عورته بسترة لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة ...» [2] .
ولذا ذهب ابن سيرين وأبو حنيفة ومالك وأحمد إلى أنه يستر العورة (بين السرة والركبة) [3] .
2 -أن تنقض ضفائر المرأة الميتة (إن كان لها) : لقول أم عطية - في رواية البخاري (1260) وغيره-: «جعلن رأس بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة قرون نقضنه ثم غسلنه ثم جعلنه ثلاثة قرون» .
3 -أن يلتزم الرفق في أعمال الغُسل كلها: لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه» [4] .
ولأن حرمة الميت كحرمة الحي، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «كسر عظم الميت، ككسر عظم الحي» [5] .
4 -أن يضع مع الماء -في الغسلات الأُوَل- السدر (أو الصابون ونحوه) : لقوله صلى الله عليه وسلم: «اغسلنها بماء وسدر» .
وإذا كان في تسخين الماء مصلحة كإزالة وسخ ونحوه فُعِل الأنفع له.
5 -أن يبدأ بغسل الميامن ومواضع الوضوء منه بعد النية والتسمية:
لقوله صلى الله عليه وسلم: «ابدأن بميامنها، ومواضع الوضوء فيها» .
ويدخل في هذا مضمضة الميت، فإن خيف وصول الماء إلى جوفه فيفضي إلى المثلة به أو خروجه من
أكفانه، فالأولى أن يمسح أسنانه وأنفه بخرقة مبللة حتى ينظفهما.
(1) حسن: أخرجه أبو داود (3141) ، وأحمد (6/ 267) ، والحاكم (3/ 59) ، والبيهقي (3/ 387) .
(2) صحيح: أخرجه مسلم (338) .
(3) «المغنى» (2/ 453) .
(4) صحيح: أخرجه مسلم (2594) .
(5) صحيح: أخرجه أبو داود (3207) ، وابن ماجه (1616) ، وأحمد (6/ 58) .