فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1933

هل تتكرَّر الكفارة بتكرُّر الجماع؟ [1] :

1 -من جامع في نهار رمضان، ثم كفَّر، ثم وطئ في يوم آخر فعليه كفارة أخرى إجماعًا.

2 -من جامع في يوم واحد مرارًا، فليس عليه إلا كفارة واحدة إجماعًا.

3 -من جامع في نهار رمضان، ولم يُكفِّر ثم جامع في يوم آخر، ففيه قولان:

الأول: أن عليه لكل يوم كفارة، لأن كل يوم عبادة منفردة، فإذا وجبت الكفارة بإفساده لم تتداخل، وهو قول مالك والشافعي وجماعة.

والثاني: عليه كفارة واحدة ما لم يكفر عن الجماع الأول، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والأوزاعي والزهري، قياسًا على الحدِّ، والأول أرجح، والله أعلم.

أمور لا تفسد الصيام:

1 -أن يصبح يوم الصيام جُنبًا:

فمن نام -وهو صائم- فاحتلم لم يفسد صومه، بل يتمه إجماعًا [2] ، وكذلك من أجنب ليلًا ثم أصبح صائمًا، فصومه صحيح، ولا قضاء عليه عند الجمهور، لحديث عائشة وأم سلمة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم» [3] .

2 -تقبيل الزوجة ومباشرتها إن أمن الإمناء:

فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبِّل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه» [4] .

وعنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبِّلني وهو صائم وأنا صائمة» [5] .

قال ابن حزم (6/ 208) : «وكانت عائشة إذ مات عليه السلام بنت ثماني عشرة سنة، فظهر بطلان قول من فرَّق في ذلك بين الشيخ والشاب، وبطلان قول من

(1) «بداية المجتهد» (1/ 453) ، و «المغنى» (3/ 341) ، و «المجموع» (6/ 370) .

(2) «رد المحتار» (2/ 98) ، و «القوانين الفقهية» (81) .

(3) صحيح: أخرجه البخاري (1926) ، ومسلم (1109) .

(4) صحيح: أخرجه البخاري (1927) ، ومسلم (1106) .

(5) صحيح: أخرجه أبو داود (2384) ، وعبد الرزاق (8410) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت