3 -التسمية والاستعاذة عند الدخول:
وهذا إذا كان سيدخل البنيان (دورة المياه) ويقولها عند تشمير الثياب إذا كان في الفضاء:
لقوله صلى الله عليه وسلم: «ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء، أن يقول: بسم الله» [1] .
وعن أنس رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» [2] .
4 -تقديم الرجل اليسرى في الدخول، واليمنى في الخروج:
ولم أقف في هذا على نص خاص عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن قال الشوكاني في «السيل الجرار» (1/ 64) :
وأما تقديم اليسرى دخولًا واليمنى خروجًا، فله وجه، لكون التيامن فيما هو شريف، والتياسر فيما هو غير شريف، وقد ورد ما يدل عليه في الجملة. اهـ.
5 -عدم استقبال القبلة أو استدبارها عند القعود لقضاء الحاجة:
لحديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا» .
قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة، فننحرف عنها ونستغفر الله تعالى [3] .
لكن، قد صح عن ابن عمر أنه قال: «لقد رقيت يومًا على ظهر بيت لنا، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على لبنتين مستقبلًا بيت المقدس لحاجته» [4] .
وإذا كان مستقبلًا بيت المقدس -وهو بالمدينة- فهو مستدبر للكعبة!!
قلت: وفي فهم هذين الحديثين أربعة أقوال مشهورة لأهل العلم [5] .
(1) صححه الألباني. أخرجه الترمذي وابن ماجه، وانظر «صحيح الجامع» (3611) .
(2) صحيح: أخرجه البخاري (142) ، ومسلم (375) .
(3) صحيح: أخرجه البخاري (394) ، ومسلم (264) وغيرهما.
(4) صحيح: أخرجه البخاري (145) ، ومسلم (266) وغيرهما.
(5) ذكرها النووي في المجموع (2/ 82) وزاد عليها الحافظ في «الفتح» (1/ 296) ثلاثة أخرى.