فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 1580

لأن عندنا أنه لا يتعين قضاؤها في بيت زوجها، بل يجوز أن تعتد حيث شاءت، فليست هاهنا فرضًا مضيقًا.

وعلى أن ترك الخلوة بالأجانب فرض مضيق، فوجب أن تقدم على الحج الموسع على [....] قولهم.

واحتج المخالف بقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] ، فعلق وجوب الحج بوجود الاستطاعة.

وقد سُئل النبي صلى الله عليه وسلّم عن الاستطاعة، فقال:"هي الزاد والراحلة".

وهذا خارج مخرج البيان، ومن حكم البيان أن يكون شاملًا لجميع ما أريد بيانه، والنبي صلى الله عليه وسلّم قصد إلى بيان حكم جميع المخاطبين بالحج، فلو قلنا: إن المحرم شرط في وجوب الحج على المرأة، لكان النبي صلى الله عليه وسلّم قد ترك لحكم بعض المخاطبين به، وهذا لا يجوز.

والجواب: أن وجوب الحج عليها متعلق بوجود الزاد والراحلة، والمحرم شرط لحال السفر وجواز الخروج، كما نقول: لو وجدت زادًا وراحلة وجب عليها الحج، فإن كانت معتدة لم يجز لها أن تخرج، فجعلنا خلوها من العدة شرطًا في جواز الخروج، لا في الوجوب، كذلك المحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت