فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 1580

وقال الشافعي: لا ضمان عليه.

دليلنا: أن الجراحة سبب للموت، كالضربة سبب لموت الجنين، ثم لو ضرب بطنها، فألقت جنينًا، ضمنه، وإن لم يتحقق موته منها، وكذلك لو جرحه، فبقى أيامًا، ثم مات، ضمن لوجود السبب، وإن جاز أن يكون موته من غير ذلك، كذلك هاهنا.

واحتج المخالف بأن الأصل الحياة، فلا يضمنه بالشك.

والجواب: إن هذا لا يمنع الضمان بدليل الجنين.

ويبين [صحة] هذا: أنه لو جرحه، وغاب الصيد عنه، ثم وجده ميتًا، حكمنا بذكاته، وإن جاز أن يكون مات بغيرها.

186 -مسألة

كفارة الجزاء على التخيير؛ فإن قتل صيدًا له مثل، فهو مُخير؛ إن شاء أخرج المثل، وإن شاء قوم المثل دراهم، واشترى بها طعامًا، وتصدق به، وإن شاء صام عن كل مُد يومًا.

وفي الصيد الذي لا مثل له يُخير بين الإطعام والصيام في أصح الروايتين:

رواها أبو القاسم ابن بنت [أحمد بن] منيع في محرم قتل صيدًا: يُكفر بما في القرآن، وكل شيء في القرآن (أو) فإنما هو تخيير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت