بتكرُّر سببه، وليس كذلك الطيب واللباس والوطء؛ لأن جبرانها لا يجري مجرى ضمان الأموال، فهي أخف، فجاز أن تتداخل.
176 -مسألة
إذا قتل صيدًا له مثل من النعم ضمنه بمثله:
نص عليه في رواية إسماعيل بن سعيد فقال: إذا أصاب صيدًا فهو على ما حكم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وكل ما سمي فيه شيء فهو على ذلك، وفي الضبع شاة.
وقال في رواية ابن منصور: قد تقدم فيه حكم فهو على ذلك.
وقال -أيضًا- في رواية أبي داود في الذي يصيب الصيد: يتبع ما جاء، قد حُكم وفُرغ منه.
وهو قول مالك والشافعي وداود.
وقال أبو حنيفة: يضمنه بقيته، ثم يصرف تلك القيمة في النعم إذا شاء، ولا يجوز صرفها إلا في النعم التي تجوز في الهدايا.
دليلنا: قوله تعالى: {فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] .
فأوجب مثل المقتول من النعم، وعندهم لا يجب ذلك.
فإن قيل: المراد بالمثل هاهنا: مثل من طريق القيمة، لا من طريق الصورة.