فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1580

اختياره، وليس كذلك فعل الحامل؛ لأنه بخلافه.

قيل له: وكذلك الحامل فعله منسوب إلى المحمول؛ لأنه قصده بذلك بدليل أنه يصح أن يأخذ الأجرة على حمله، فلولا أنه قاصد للمحمول ما صح أخذ الأجرة؛ لأنه لا يصح أخذ الأجرة عن ما يفعله عن نفسه.

واحتج المخالف بأن الفعل للحامل؛ لأنه هو الطائف، وهو الحامل، فيجب أن يقع الفعل عنه.

والجواب: أن الراكب لم يوجد من جهته فعل الشيء، وإنما وجد من جهة البهيمة، ومع هذا يجزئه، كذلك هاهنا؛ لأنا قد بينا: أن هذا الفعل مضاف إلى المحمول بدليل أنه قصده، ويأخذ العوض عنه.

109 -مسألة

يجوز تقديم السعي على طواف الزيارة، وهو أن يفعله عقيب طواف القدوم:

نص عليه في وراية نصر خلافًا لما حكي عن أبي ثور قال: لا يجوز تقديمه.

دليلنا: قوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت