واحتج بأن محرمًا لو حمل محرمًا بعرفة لكان ذلك مجزءًا عنهما، كذلك الطواف.
والجواب: أن الطواف مخالف للوقوف؛ لأنه لو وقف من غير نية وغير علم بالموضع لصح الوقوف، وليس كذلك الطواف؛ فإنه لا يصح إلا مع القصد والنية، فافترقا.
ولأنه إذا كان حاملًا له في الموقف لم يرد إلى أن يسقط بفعل واحد فرضين؛ لأت المأخوذ عليه الكون، وليس كذلك الطواف؛ لأن الفعل واحد، فيؤدي إلى أن يسقط به فرضين.
واحتج بأن فعل الواحد يكون في حكم الفعلين كما نقول في من حلف: لا يدخل هذه الدار، وحلف آخر - أيضًا - مثل ذلك، فحمل أحدهما صاحبه برضاه، ودخل الدار: إنهما يحنثان جميعًا، ويصير فعل الداخل في حكم الفعلين، وكذلك إذا ركبا جميعًا دابة واحدة، ودخلا.
والجواب: أنه يجوز أن يحنث رجلان بفعلة واحدة، ولا يجوز أن يسقط فرض اثنين بفعل واحد.
* فصل:
وأما المحمول قائمًا جاز طوافه؛ لأنه بمنزلة الراكب، ولو طاف على دابة لصح طوافه عندهم على الإطلاق، وعندنا على التفصيل بين المعذور وعدمه، كذلك المحمول.
فإن قيل: فعل الدابة منسوب إليه، وقائم مقام فعله، وواقف على