واحتج المخالف بأن الصيد أيسر حالًا من الميتة؛ لأن من الناس من يقول: إنه مذكى، وإن أكله مباح، والميتة متفق على تحريمها، فيجب أن يعدل عنها إلى ما هو أيسر حالًا منها.
والجواب: أنا قد بينا: أن الحظر متعلق بالصيد من وجوه، ويأكل الميتة من وجه آخر، فكيف يكون الصيج أيسر حالًا منها؟!
192 -مسألة
إذا ذبح المحرم صيدًا، فهو ميتة لا يحل أكله:
نص عليه في رواية حنبل، فقال: إذا ذبح المحرم [صيدًا] لم يأكله حلال، ولا حرام، وهو بمنزلة الميتة.
وكذلك نقل إسحاق بن إبراهيم.
وقال أبو بكر في تعليق البرمكي عنه: إذا أبان المحرم صيدًا، فاصطاده حلال، فعلى المحرم الجزاء، ولا يأكل الحلال ولا المحرم من الصيد؛ لأنه في حكم الميتة.
وبهذا قال أبو حنيفة ومالك.
وللشافعي قولان:
أحدهما: مثل قولنا.
والثاني: هو مباح.