فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 1580

واحتج المخالف بأن الصيد أيسر حالًا من الميتة؛ لأن من الناس من يقول: إنه مذكى، وإن أكله مباح، والميتة متفق على تحريمها، فيجب أن يعدل عنها إلى ما هو أيسر حالًا منها.

والجواب: أنا قد بينا: أن الحظر متعلق بالصيد من وجوه، ويأكل الميتة من وجه آخر، فكيف يكون الصيج أيسر حالًا منها؟!

192 -مسألة

إذا ذبح المحرم صيدًا، فهو ميتة لا يحل أكله:

نص عليه في رواية حنبل، فقال: إذا ذبح المحرم [صيدًا] لم يأكله حلال، ولا حرام، وهو بمنزلة الميتة.

وكذلك نقل إسحاق بن إبراهيم.

وقال أبو بكر في تعليق البرمكي عنه: إذا أبان المحرم صيدًا، فاصطاده حلال، فعلى المحرم الجزاء، ولا يأكل الحلال ولا المحرم من الصيد؛ لأنه في حكم الميتة.

وبهذا قال أبو حنيفة ومالك.

وللشافعي قولان:

أحدهما: مثل قولنا.

والثاني: هو مباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت