فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 1580

وجب أن يختار أكل الميتة على قتل الصيد وأكله؛ لأن الحظر في قتل الصيد يحصل من وجوه:

أحدهما: أخذه.

والثاني: قتله.

والثالث: أكله.

وكل واحد من ذلك محظور في غير حال الضرورة، وليس في أكل الميتة حظر إلا من وجه واحد على وجوه، فيأكل الميتة، ويترك قتل الصيد.

فإن قيل: هذا يبطل ببيض الصيد، وهو ممنوع من كسره وأكله، ثم يجوز له أكله، ويترك الميتة.

قيل: لا نعرف هذا عن أصحابنا.

فإن قيل: القتل يفعله بعوض، وهو الفدية، وتجوز استباحة ما حرم عليه بالفدية، كاللبس.

قيل: لأنه مضطر إلى ذلك، وهذا غير مضطر لوجود الميتة.

فإن قيل: فما تقولون إذا اضطر المحرم إلى أكل ميتة، وصيد ذبحه محرم؛ أيهما يأكل؟

قيل له: يأكل ذبيحة المحرم، ويترك الميتة؛ لأنه لا يحتاج إلى أن يفعل في الصيد غير الأكل، وهو أخف حكمًا من الميتة؛ لأن من الناس من يقول: إنه مذكَّى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت