187 -مسألة
الصوم عن كل مُد بُر يومًا، وعن كل نصف صاع تمرًا وشعيرًا يومًا:
نص على هذا في رواية الأثرم في الفدية، فقال: إن أطعم بُرًا فمُد لكل مسكين، وإن أطعم تمرًا فنصف صاع لكل مسكين.
وقد أطلق القول في رواية حنبل وابن منصور: يصوم عن كل نصف صاع يومًا، وهذا محمول على التمر والشعير.
وقال أبو حنيفة: يصوم عن كل نصف صاع يومًا؛ عن البر والشعير والتمر.
وقال مالك والشافعي: يصوم عن كل مُد يومًا؛ من التمر والبر والشعير.
وقد تقدم الكلام في ذلك في فدية الأذى.
دليلنا: أن من أصلنا: أن لكل مسكين مدًا من بُر، أو نصف صاع تمر أو شعير يومًا.
وقد دللنا على أن [هذا] الأصل فيما تقدم، ونذكره في باب الكفارات، إن شاء الله.
وذهب المخالف إلى أنه يحتاج في هذا الموضع إلى تقدير الطعام لكل مسكين، فوجب تقديره بنصف صاع.
دليله: فدية الأذى.