فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1580

فإن قيل: لا نسلم لكم: أنها ورادة بلفظ التخيير.

قيل له: نعني به: أنه ذكر فيها (أو) .

ولأن هذه كفارة تتعلق بالإحرام فيها أجناس، فوجب أن يكون فيها التخيير.

دليله: كفارة الأذى.

ولأنه حق لزمه بإتلاف هو ممنوع منه لحرمة الإحرام، فوجب أن يكون على التخيير.

دليله: كفارة الخلاف.

واحتج المخالف بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم: أنه قال:"في الضبع شاة"، ولم يُخير.

والجواب: أن هذا الخبر قُصد به بيان المقدار، ولم يُقصد به التخيير، أو الترتيب.

واحتج المخالف بأن هذه كفارة يتعلق وجوبها بالقتل، أشبه كفارة القتل.

والجواب: أن كفارة القتل وردت مرتبة، وهذه وردت بلفظ التخيير، وهي بمنزلة كفارة اليمين وفدية الأذى.

ولأن كفارة القتل مبنية على التغليظ، [وهذه مبنية على التخفيف] بدليل اختلافها بصغر المقتول وكبره، فكانت على التخيير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت