فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 1580

أخرجت نفسي من هذه العبادة، فلهذا خرج منها بالإفساد، والحج لما يخرج منه بالقول، لم يخرج منه بالإفساد.

156 -مسألة

إذا أفسد الحج بالوطء، وعادا للقضاء؛ فإنهما يتفرقان:

نص عليه في رواية الأثرم في الرجل يصيب امرأته، وهما محرمان: يتفرقان إذا أعادا الحج في النزول والمحمل والفسطاط، وما أشبه ذلك.

وكذلك نقل ابن منصور عنه في الذي يصيب أهله مُهلًا بالحج: يحجان من قابل، ويتفرقان، وأرجو أن يجزئهما هدي واحد.

فقد أطلق القول بالتفرق، قال شيخنا أبو عبد الله: يحتمل وجهين:

أحدهما: أنه واجب.

والثاني: أنه مستحب.

وقال مالك والشافعي: يتفرقان.

واختلف أصحاب الشافعي: هل ذلك واجب، أم مستحب؟ على وجهين.

وقال أبو حنيفة: لا يتفرقان في الجملة.

والدلالة على التفرق في الجملة: ما تقدم من الحديث الذي رواه النجاد، وذكر فيه:"حتى إذا كنتما في المكان الذي أصبتما فيه، فأحرما،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت