وأما في دبر البهيمة واللواط؛ فإنه لا يوجب المهر بحال، وليس إذا لم يتعلق به الضمان لم يتعلق به الفساد، ألا ترى أن وطء جارية مملوكة لا يجب ضمانه، ويتعلق به فساد العبادات؟
وعلى أن هذا الوطء، وإن لم يكن مضمونًا، فهو أغلظ مما يستباح بالعوض، ويُحكم على متلف بضمانه، ألا ترى أنه إذا قال: والله لا آكل لحمًا، فأكل لحم ميتة أو خنزير، حنث بيمينه، كما يحنث إذا أكل لحم المذكى، وإن كان لا يستباح إلا عند الضرورة.
واحتج بأن وطء لا يتعلق به الإحصان، فلا يتعلق به الفساد.
أصله: ما ذكرنا.
والجواب: أن الفساد آكد وأعم من الإحصان، ألا ترى أنه إذا وطئ جاريته، أو زنا، أو وطئ امرأة نكاحًا فاسدًا، أو شبهة؛ فإنه يتعلق به الإفساد، ولا يتعلق به الإحصان.
ثم المعنى في الأصل: أنه لا يوجب الغسل، وهذا فرج يجب الغسل بالإيلاج فيه، فهو كالقُبُل.
167 -مسألة
إذا وطئ في العمرة أفسدها، وعليه القضاء وشاة:
نص عليه في رواية أبي طالب، فقال: تجزئة شاة.