تصير أفعالهما مستحقة بالإحرام، وليس كذلك في إدخال العمرة على الحج؛ لأن عمل الحج قد صار مستحقًا به، فلا يصح عقد العمرة عليه، ولا يشبه هذا نكاح الأختين؛ لأنه إذا عقد على أحديهما منفردة صح؛ لأنه لا يوجب استحقاق ما كان مستحقًا بعقد مستأنف، وهاهنا يوجب استحقاق ما كان مستحقًا بعقد مستأنف، وهاهنا يوجب استحقاق بعقد مستأنف، فهو كما لو استأجر دارًا، لم يجز أن يعقد عليها عقدًا مستأنفًا في مدة الإجارة، ويجوز أن يعقد على غيرها عقدًا مستأنفًا للمعنى الذي ذكرنا.
واحتج بأن الإحرام بالحج والعمرة لا يتنافيان بدلالة جواز الإحرام بهما معًا، وليس في إدخال العمرة على الحج أكثر من كونه منهيًا عنه، وهذا لا يمنعن لزومه بدلالة الإحرام من الميقات؛ لأنه منهي عنه ويلزمه.
والجواب: أن فيه ما هو أكثر من هذا، وهو استحقاق ما كان مستحقًا بعقد مستأنف، وذلك غير جائز.
155 -مسألة
إذا أفسد الحج لم يخرج منه بالإفساد، بل يلزمه المضي في فاسده:
نص عليه في رواية عبد الله، وابن منصور، وأبي الحارث:
فقال في رواية عبد الله: إذا وطئ، وهو محرم، ثم أصاب صيدًا، عليه الجزاء، الإحرام قائم، يُؤمَر أن يتم حجه، ولا يحلق، ولا يصيد.