فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 1580

ونقل ابن منصور وأبو طالب والأثرم: تُنفى مسافة تقصر فيها الصلاة.

فعلى هذا: ذلك السفر عقوبة، فجاز أن لا يُعتبر المحرم فيه تغليظًا عليها.

وأما حضورها مجلس الحاكم في بلد آخر، فظاهر كلام أحمد: أنه لا يُعتبر فيه المحرم.

قال في رواية ابن القاسم: لا تحج إلا مع ذي محرم، فقيل له: أليس إذا وجب عليها حق من الحقوق يُخرج بها إلى الحاكم في ذلك؟ قال: ليس يشبه هذا أمر الحج؛ هذا حق لازم يقام عليها مثل الحدود.

وظاهر هذا: أنه لم يعتبر المحرم في ذلك، وكان الفرق بينهما أن حضوره حق لآدمي، فهو أغلظ، وهذا حق لله تعالى، فهو أضعف.

واحتج بأن كل عبادة لم يُشترط المحرم في وجوبها لم يُشترط في أدائها، كالصوم والصلاة.

والجواب: أنا قد حكينا روايتين: إحديهما: أنها شرط في الوجوب.

فعلى هذا: لا نسلم الوصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت