فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 1580

بيع عبدين من خمسة.

ولأن الجهالة هناك بغير فعله، فعفي عنها.

وجواب آخر، وهو: أجود ما يقال فيه: أنهما يبيعان العبدين، ويقتسمان الثمن على قيمة العبدين، كما لو قلنا فيه إذا اختلط زيت أحدهما بزيت الآخر، وأحدهما أجود من الآخر: أنهما يبيعان الزيت، ويقتسمان الثمن على القيمة.

واحتج بأنها جملة يجوز بيعها، فجاز بيع بعضها غير معين، كما لو باع بعضها مشاعًا.

والجواب: أن أربعة أثواب يجوز بيها، ولا يجوز بيع بعضها غير معين.

وعلى أنه إذا باع بعضها مشاعًا فهو متعين، ولهذا لا يختص بعدد من العبيد، ولا يفتقر إلى شرط الخيار.

واحتج بأن هذه جهالة لا تمنع صحة الإجازة، فلا تمنع صحة البيع.

وبيان هذا: لو استأجر أرضًا؛ ليزرعها حنطة أو شعيرًا، جاز، أو استأجر دابة؛ ليركبها إلى النهروان، أو إلى عكبراء.

والجواب: أنه إنما يجوز التخيير في ما يتقارب ضرره؛ لأن إطلاق العقد يقتضيه، ولا يجوز فيما يختلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت