فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 1580

وهو قول أبي حنيفة وداود.

وقال مالك والشافعي: يورث.

دليلنا: أنه مدة ملحقة بالعقد، أو مدة مضروبة في البيع، فوجب أن تبطل بالموت، كالأجل.

فإن قيل: هذا لا يصح على أصلكم؛ لأن حنبلًا وأبا الحارث وابن ثواب نقلوا عن أحمد: أن الأجل لا يبطل بالموت.

قيل له: ونقل ابن منصور عنه: إذا أفلس لم يحل دينه بالموت أحرى أن يحل دينه.

فعلى رواية ابن منصور القياس صحيح، وعلى رواية غيره- أيضًا-: إذا لم يوثق الورثة، كان لصاحب الدين المطالبة في الحال.

فإن قيل: الأجل حق للمشتري، وفي تبقيته بعد موته ضرر على الميت وعلى ورثته:

أما على الميت فلما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (وإن نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه) ، رواه أبو هريرة.

وأما على ورثته؛ فإنه لا يجوز تصرفهم في التركة.

فلذلك سقط بالموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت