فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 1580

وقال مالك: هما جنس واحد, لا يجوز التفاضل فيهما.

وقد أومأ إليه أحمد في رواية حنبل, فقال: الحنطة والشعير والسلت صنف, وقال: يكره أن يبيع الحنطة بالشعير اثنين بواحد, ويجمعهما في الصدقة.

دليلنا: ما تقدم من حديث عبادة: (ولا بأس بالشعير بالبر, والشعير [أكثرهما] ) . وهذا نص.

روى أحمد بإسناده عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الحنطة بالحنطة, والشعير بالشعير, والتمر بالتمر, والملح بالملح كيلًا بكيل, وزنًا بوزن, فمن زاد, أو ازداد, فقد أربى, إلا ما اختلفت ألوانه) .

ولون الشعير يخالف لون الحنطة.

رواه أحمد في (المسند) .

ولأنهما عينان لا يقتاتان في بلد واحد غالبًا, فوجب أن يكونا جنسين, كالتمر والزبيب.

يبين هذا: أن الزبيب والتمر يتفاوتان في المنفعة, كما يتفاوت التمر والشعير.

فإن قيل: فرق بينهما بدليل أنه تضم الحنطة إلى الشعير في إيجاب الزكاة, ولا يضم التمر إلى الزبيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت