فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 1580

وهو: الجنس, والكيل أو الوزن, وليس كذلك هاهنا؛ لأن أحد وصفي علة تحريم التفاضل موجود, وهو الجنس.

قيل له: إذا كان القياس على الثوب الهروي بالمروي, لم تصح المعارضة في الأصل؛ لأن أحد وصفي العلة موجود, وهو الجنس؛ لأن أصلهما القطن, وهو جنس واحد.

فإن قيل: الصنعة تجعلهما جنسين.

قيل له: الصنعة في الفضة لا تخرجها عن أصلها, ولا تجعلها جنسًا آخر, بل الخلاص من جنس الدراهم المضروبة والحلي سواء.

فإن قيل: الصنعة في الفضة لا تخرجهما عن حد الوزن.

قيل له: وكذلك أواني الحديد والرصاص.

ويبين صحة هذا على أصلنا, وأن الصفة لا تجعله في حكم الجنسين على أصلنا: أن الخل والدبس من جنس واحد عندنا, ولا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلًا, وكذلك الرائب- وهو الدوخ- والحليب جنس واحد, وإن كان الرائب حامضًا بالصنعة, وكذلك المصل بالجبن جنس واحد.

وقد قال أحمد- في رواية أحمد بن سعيد- في اللبن بالزبد والمصل اثنين بواحد: أكرهه؛ لأن أصلهما الطعام, وكذلك الأدهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت