فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 1580

في البيع؛ لأنه قد يقصد الربح ببيع بعير ببعيرين نساء, كما يقصد ذلك بعقد السلم, فوجب حمله عليه.

واحتج من نصر الرواية الثالثة بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إنما في النسيئة) .

والجواب: أنه محمول على ما يجري فيه الربا.

واحتج بأن الأشياء نوعان: أثمان, ومثمنات.

ثم ثبت أن الأثمان تحرم النساء بانفرادها, كذلك المثمنات.

والجواب: أن المعنى في الأثمان: أن يجري فيها الربا, وليس كذلك هاهنا؛ لأنه لا يجري فيه الربا.

واحتج بما روى أحمد في ما تقدم في مسألة علة الربا بإسناده عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا تبيعوا الدينار بالدينارين, ولا الدرهم بالدرهمين, ولا الصاع بالصاعين) , فقام رجل, فقال: يا رسول الله! أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس, والنجيب بالإبل؟

فقال: (لا بأس إذا كان يدًا بيد) .

فقد اعتبر القبض في بيع الحيوان متفاضلًا.

والجواب: أنه محمول عليه إذا كان النساء من الطرفين, فيحصل بيع دين بدين.

فإن قيل: فذلك لا يكون يدًا بيد, وإنما يكون يدًا بنسيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت