فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1580

وأما العبارة الثانية: فالكلام عليها نحو هذا.

وأما الثالثة: فإنها منتقضة بالسنة التي يغلب على ظنه العجز بعدها؛ فإن وقت الدخول في تلك الحجة موسع، ووقت أدائها مضيق، ثم نقلب هذا فنقول: فلا يجوز تأخيرها عن أخر وقتها.

دليله: الصلاة.

ولأن الصلاة تجب بأول الوقت وجوبًا موسعًا، ويتضايق بآخره، ويتسع وقت فعلها ما لم يتضايق، فالحج مثلها.

واحتج بأنه لو تضيق وجوبه في السنة الأولى، كان بتأخره عن وقته قاضيًا، كالصلاة إذا أخرها عن أخر وقتها.

والجواب: أنا قد بينا أنه لا يمتنع أن نسميه قاضيًا.

وعلى أنه يبطل بالسنة التي يغلب على ظنه العجز عنها؛ فإنه بالتأخير عنها لا يصير قاضيًا، ويأثم بالتأخير.

ولأن القضاء تسمية شرعية، فتستعمل حيث أطلقتها الشريعة، وقد قال النبي (صلى الله عليه وسلم) :"من نام عن صلاة، فليؤذها إذا ذكرها".

فسماها أداء، وهي قضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت