فهرس الكتاب

الصفحة 1363 من 1580

واحتج المخالف بأنه لو ثبت له البدل حكمنا بصحة الصرف مع وجود التفرق به قبل القبض؛ لأنه إذا رده لا يأخذ بدل ما رده, وإنما يأخذ الأصل الذي وقع عليه العقد, فقد فارقه قبل قبض ذلك, وبهذا يبطل الصرف.

والجواب: أنه لا يفضي إلى هذا؛ لأن الذي قبضه, وإن كان معيبًا, فهو قبض صحيح, فالمقبوض هو الذي وقع عليه العقد.

الدليل عليه: أنه لو كان غيره لبطل العقد؛ لأنه وجد التفرق قبل القبض, ولو كان غيره لما جاز له إمساكه, ألا ترى أنه لو كان من غير جنسه, فأراد إمساكه لم يكن له؟

فإذا ثبت أنه قبض صحيح, فإذا أراد الرد كان قطعًا للعقد حين الرد؛ لأنه رفع العقد من أصله بدليل: أنه لو كان المبيع شاة, فحملت ووضعت, ثم أصاب بها عيبًا, ردها دون النماء, وكذلك لو كانت نخلة,

فأثمرت, ردها دون النماء, فإذا كان قطعًا للعقد في الحال ثبت أنه ما عري عن القبض بحال؛ إما قبض الأصل أو ما قام مقامه.

ولا فصل بين القبضين أكثر من أنه إذا قبض المعيب كان قبضًا جائزًا, وإذا قبض الأصل كان قبضًا لازمًا, فإذا رد المعيب فلابد من قبض الأصل قبل التفرق.

واحتج بأن الصرف يتعين تارة بالقبض, وتارة بالعقد, ثم ما تعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت